508

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومسلم ١٩]؛ وعن أبي جحيفة ﵁ قال: «قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا، فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا، وَكُنْتُ غُلامًا يَتِيمًا، فَأَعْطَانِي مِنْهَا قَلُوصًا» [الترمذي ٦٤٩]؛ ولأن في النقل ضياع فقراء تلك البلد، وهو عكس مشروعية الزكاة.
- فرع: إن فعل ونقلها إلى مسافة قصر؛ أجزأت الزكاة مع الإثم؛ لأنه دفع الحق إلى مستحقِّه، فبرئ من عهدته، ولأن النهي لا يعود إلى ذات الزكاة، بل إلى النقل، فلم يقتض الفساد.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: جواز نقلها لمصلحة راجحة، كقريب محتاج ونحوه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾، ولم يفرق سبحانه بين فقراء وفقراء، ولحديث قبيصة بن مخارق الهلالي ﵁ قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» [مسلم ١٠٤٤]، قال أبو عبيد: (فرأى إعطاءه إياها من صدقات الحجاز، وهو من أهل نجد، ورأى حملها من أهل نجد إلى أهل الحجاز)، ولقول عمر ﵁ لساعيه عام الرمادة: «اعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ عِقَالًا، وَائْتِنِي بِالْآخَرِ» [الأموال لأبي عبيد ص: ٤٦٤].
- مسألة: (فَإِنْ كَانَ) المزكي (فِي بَلَدٍ وَمَالُهُ فِي) بلد (آخَرَ) فلا يخلو من أمرين:

1 / 510