747

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وقد وردت آثار تدل على أن صلاة المرأة في الدرع والخمار كان أمرًا معروفًا لدى السلف الصالح، فقد ورد من طريق أم الحسن قالت: رأيت أم سلمة زوج النبي ﷺ تصلي في درع وخمار (^١).
وورد من طريق الأوزاعي قال: قال عطاء: تصلي المرأة في درع وخمار (^٢).
وورد من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ أنها صلت في درع وخمار (^٣).
وورد أيضًا أن المرأة تصلي في ثلاثة أثواب: درع وخمار وملحفة، لما ورد عن ابن عمر ﵄ قال: (إذا صلت المرأة فلتصل في ثيابها كلها: الدرع والخمار والملحفة) (^٤).
وهذا مراد به الأكمل والأفضل، والمبالغة في التستر، لا على سبيل الإيجاب.
وفرق بين من تصلي في بيتها ليس عندها أحد، أو تصلي في المسجد أو في بيتها وعندها من غير محارمها.
وقد ورد في حديث عائشة ﵂ قالت: لقد كان رسول الله ﷺ يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد (^٥).
والمروط: الأردية الواسعة، واحدها: مِرْط، وقد بوب البخاري عليه في

(^١) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٢٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٤) وأم الحسن قال عنها الحافظ: (مقبولة)، وانظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ١٣٧).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦) وإسناده صحيح عن عطاء.
(^٣) أخرجه مالك (١/ ١٤٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٤)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣)، وصححه الألباني في "تمام المنة" ص (١٦٢).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٤) وسنده صحيح.
(^٥) أخرجه البخاري (٣٧٢)، ومسلم (٦٤٥)، وقد تقدم عند الحديث (١٦٠).

2 / 337