715

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الأنصاري، وهو ضعيف، تكلم فيه يحيى بن معين وغيره) (^١).
الوجه الثالث: حديث زياد بن الحارث يدل على أن الإقامة حق لمن أذن، فلا يصح من غيره أن يتولاها، ولكن الحديث ضعيف كما علمت، فلا ينهض دليلًا على المنع، فيجوز أن يؤذن شخص ويقيم اخر، كما يدل عليه حديث عبد الله بن زيد، وهو وإن كان ضعيفًا - كما تقدم - لكنه يقوي الأصل، وهو جواز كون المقيم غير المؤذن، كما ذكر الصنعاني (^٢)، وكأنه رأى أن الإقامة عبادة مستقلة عن الأذان، فجاز أن يقعا من اثنين، فإن تولاهما شخص واحد فهو أفضل، لأجل ان يلاحظ الإقامة كما يلاحظ الأذان، حتى لا يقع تفريط في الإقامة فيختل الأمر.
والظاهر أن هذا هو فعل بلال وأبي محذورة ﵄، على أن حديث الصدائي أقوم إسنادًا من حديث عبد الله بن زيد، ثم إن حديث عبد الله بن زيد كان في السنة الأولى، وحديث الصدائي بعده بلا شك، والأخذ باخر الأمرين أولى، ثم إن حديث عبد الله بن زيد خاص به من أجل الرؤيا، وحديث الصدائي عام، والله أعلم.

(^١) "التنقيح" (١/ ٢٩٠).
(^٢) "سبل السلام" (٢/ ٢٥٠).

2 / 305