687

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

معاوية، الله أكبر، الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا، فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال معاوية: وأنا، فلما قضى التأذين قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ على هذا المجلس - حين أذن المؤذن - يقول ما سمعتم من مقالتي.
وأما حديث عمر ﵁: فقد أخرجه مسلم (٣٨٥) من طريق أبي جعفر محمد بن جهضم الثقفي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن خبيب بن عبد الرحمن بن يساف، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة».
ولو أن الحافظ ﵀ ساقه بتمامه لكان أكمل، لقوله في اخره: «دخل الجنة»، فإن هذا فضل عظيم، نسأل الله تعالى أن يتفضل علينا به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا سمعتم النداء) أي: صوت المؤذن بالأذان، وهذا لفظ الصحيحين «النداء» وقد وقع في «عمدة الأحكام»: «إذا سمعتم المؤذن»، وهو المثبت في «الجمع بين الصحيحين» للحميدي (^١) وظاهر هذا أن اختصاص الإجابة بمن يسمع، فلو راه ولم يسمعه لم يجبه.
قوله: (فقولوا مثل ما يقول المؤذن) في بعض نسخ البلوغ: «قولوا» بدون فاء، وجميع الروايات بالفاء، وهو الموافق لقواعد اللغة العربية، وقد

(^١) انظر: (٣/ ٤٤٣).

2 / 277