651

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وقال الحاكم: (تداوله فقهاء الإسلام بالقبول، ولم يُخَرَّجْ في الصحيحين، لاختلاف الناقلين في أسانيده) (^١)، وخبر عبد الله بن زيد جاء عن عدد من الصحابة ﵃ حتى عُدَّ من المتواتر (^٢).
وقد أخرجه الإمام أحمد (٢٦/ ٣٩٩) من طريق ابن إسحاق قال: (وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، فذكر قصة الرؤيا إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله» ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاء فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر)، والحديث بهذه الزيادة وهي قوله: (ويدعو رسول الله ﷺ .. إلخ) ضعيف؛ لأنها زيادة منكرة انفرد بها ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من الزهري، فإنه قال: (وذكر محمد بن مسلم .. إلخ)، وقد أخرج الحديث بهذا الإسناد ابن خزيمة (٣٧٣)، والبيهقي (١/ ٤١٥) وليس فيه هذه الزيادة.
ورواه ابن ماجه (٧١٦) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بلال بنحوه مختصرًا قال البوصيري: (إسناده ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال) (^٣).
وقد أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٧٢) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، أي: بدون ذكر بلال، وهو الصحيح عنه.
لكن معنى الحديث صحيح، وهو زيادة: «الصلاة خير من النوم»، فإن له شواهد كثيرة يأتي بعضها إن شاء الله تعالى.
وأما حديث أنس ﵁: فقد أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٠٢)، والدارقطني

(^١) "المستدرك" (٣/ ٢٧٩).
(^٢) "نظم المتناثر" رقم (٤٢).
(^٣) "مصباح الزجاجة" (١/ ٢٥٣).

2 / 241