646

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

باب الأذان
أي: والإقامة.
والأذان في اللغة: اسم مصدر للفعل: أذن يؤذِّن تأذينًا وأذانًا؛ ومعناه: الإعلام، يقال: أُذِّن بالظهر: أي أُعْلِم الناسُ بوقت صلاة الظهر.
وشرعًا: الإعلام بحضور وقت فعل الصلاة بذكر مخصوص.
والإقامة لغة: مصدر أقام، كأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم، وشرعًا: الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.
والأذان من شعائر الإسلام الظاهرة، وفضائله العظيمة، ورد في ذلك أحاديث كثيرة، فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في النداءِ والصفِّ الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه» (^١).
وعن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» (^٢).
وقد ذكر أهل العلم أن الأذان أفضل من الإمامة؛ لما ثبت فيه من الفضل، ولما فيه من إعلان ذكر الله تعالى، وتنبيه الناس، ولأنه أشق من الإقامة، قال القرطبي: (يحصل بالأذان إعلام بثلاثة أشياء: بدخول الوقت، وبالدعاء إلى الجماعة ومكان صلاتها، وبإظهار شعائر الإسلام) (^٣).

(^١) أخرجه البخاري (٦١٥)، ومسلم (٤٣٧).
(^٢) أخرجه مسلم (٣٨٧).
(^٣) "المفهم" (٢/ ٧).

2 / 236