643

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الحارث، عن بكير، عن كريب، عن أم سلمة، وفيه قصة، ولم تذكر فيه هذه الزيادةُ (^١).
ولا يقال: إنها زيادة من ثقة فتقبل؛ لأن زيادة الثقة تقبل إن لم تكن منافية، فإن كانت منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فإنها لا تقبل إذا خالف من هو أوثق منه، وهنا حماد بن سلمة ثقة، لكن عمرو بن الحارث أوثق منه، فقد قال عنه الحافظ في «التقريب»: (ثقة فقيه حافظ)، وقال في حماد بن سلمة: (ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير بأَخَرَةَ).
٢ - أن حمادًا نفسه لم يذكر هذه الزيادة إلا في رواية يزيد بن هارون، ولم يذكرها في رواية أبي الوليد عنه، كما عند الطحاوي (^٢).
٣ - أن عمرو بن الحارث قد توبع على عدم ذكر هذه الزيادة، فقد تابعه وكيع بن الجراح - وهو ثقة حافظ عابد - ومعمر بن راشد، واخرون، ولم يتابع أحدٌ حمادَ بن سلمة على هذه الزيادة، ولهذا أجمع العلماء على تضعيفها (^٣).
أما حديث عائشة ﵂: فقد أخرجه أبو داود (١٢٨٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة ﵂ أنها حدثته أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير ابن إسحاق فهو مدلس، وقد عنعنه؛ فالإسناد ضعيف، وقد أعله بذلك الشوكاني (^٤)، وذكره الحافظ في «الفتح» وسكت عنه (^٥).
وقد حكم عليه الألباني بأنه منكر؛ لأنه ثبت عن عائشة ﵂ أنها كانت تصلي بعد صلاة العصر ركعتين، كما ثبت في «الصحيحين»، قال: (فهذا يدل

(^١) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤).
(^٢) "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٠٢).
(^٣) "الضعيفة" (٢/ ٣٥٢).
(^٤) "نيل الأوطار" (٣/ ١٠٥).
(^٥) "فتح الباري" (٢/ ٦٥).

2 / 233