634

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

إبراهيم بن زكريا - من أهل عَبْدَ سِيّ (^١) - حدثنا إبراهيم بن أبي محذورة، مؤذن مكة، حدثني أبي، عن جدي - يعني أبا محذورة - قال: قال رسول الله ﷺ.
وهذا إسناد ضعيف جدًا - كما قال الحافظ - لأن فيه إبراهيم بن زكريا، وهو مجهول، كما قال أبو حاتم، قال: (والحديث الذي رواه منكر) (^٢)، وقال ابن عدي: (حدث عن الثقات بالبواطيل)، وقال بعد أن ساق هذا الحديث وغيره: (وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إبراهيم بن زكريا، هذه كلها أو عامتها غير محفوظة، وتبين الضعف على رواية حديثه، وهو في جملة الضعفاء) (^٣). ونقل ابن عبد الهادي عن الإمام أحمد أنه سئل عن هذا الحديث فقال: (مَنْ روى هذا؟ ليس يثبت) (^٤)، وكذا نقله عنه الزيلعي (^٥).
أما حديث ابن عمر ﵄: فقد أخرجه الترمذي (١٧٢)، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الاخر عفو الله».
وقد ضعفه الحافظ، والحق أنه حديث موضوع، فإن يعقوب بن الوليد كذاب وضَّاع وهو افته، قال البيهقي: (هذا الحديث يعرف بيعقوب بن الوليد، ويعقوب منكر الحديث، ضعفه ابن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع، نعوذ بالله من الخذلان) (^٦).
وقد أعله عبد الحق بعبد الله بن عمر العمري، وهو متكلم فيه (^٧)، لكن

(^١) هو اسم موضع، فارسي معرَّب. انظر: "معجم البلدان" (٤/ ٧٧).
(^٢) "الجرح والتعديل" (٢/ ١٠١).
(^٣) "الكامل" (١/ ٢٥٦).
(^٤) "التنقيح" (١/ ٦٤٩).
(^٥) "نصب الراية" (١/ ٢٤٣).
(^٦) "السنن الكبرى" (١/ ٤٣٥).
(^٧) "الأحكام الوسطى" (١/ ٢٦٦).

2 / 224