605

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بم تدرك الصلاة في الوقت؟
١٦١/ ١١ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشمسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٦٢/ ١٢ - وَلمُسْلمٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَقَالَ: «سَجْدَةً» بَدَلَ «رَكْعَةً». ثُمَّ قَالَ: وَالسَّجْدةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة ﵁: فقد أخرجه البخاري في كتاب «مواقيت الصلاة» باب «من أدرك من الفجر ركعة» (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨) من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار؛ وعن بسر بن سعيد، وعن الأعرج يحدثونه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وضمير النصب في قوله: (يحدثونه) يعود على زيد بن أسلم.
أما حديث عائشة ﵂: فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد ومواضع الصلاة» باب «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة» (٦٠٩) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أنَّ عروة بن الزبير حدثه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها، والسجدة إنما هي الركعة».
والظاهر أن الحافظ أورد هذا القدر من حديث عائشة لأمرين:
الأول: لتفسير السجدة الواردة فيه بالركعة الواردة في حديث أبي هريرة قبله.

2 / 195