592

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

حكم تعجيل المغرب في أول وقتها
١٥٧/ ٧ - وعَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النبيِّ ﷺ فَيَنْصَرفُ أَحَدُنَا وَإنَّه لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو عبد الله أو أبو خديج رافع بن خَديج - بفتح الخاء المعجمة - الأنصاري الأوسي ﵁، لم يشهد بدرًا لصغره، وشهد أحدًا والخندق وأكثر المشاهد، أصابه سهم يوم أحد في ثَنْدُؤَتِهِ فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، انزع السهم قال: «يا رافع إن شئت نزعت السهم والقُطْبة (^١) جميعًا، وان شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد»، قال: يا رسول الله، بل انزع السهم واترك القطبة، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد، قال: فنزع رسول الله ﷺ السهم وترك القطبة (^٢).
وقد انتقضت جراحته ﵁ بعد ذلك، ومات سنة ثلاث وسبعين (^٣). قال الذهبي: (كان صحراويًا عالمًا بالمزارعة والمساقاة) (^٤).

(^١) القطبة: بوزن غرفة هي نصل السهم: وهو طرفه الذي يرمى به، والثندؤة: بوزن ترقوة، هي للرجل كالثدي للمرأة.
(^٢) أخرجه أحمد (٢٢/ ٢٣٥) قال الهيثمي (٩/ ٣٤٥) بعد أن عزاه للطبراني: (وامرأة رافع إن كانت صحابية وإلا فإني لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات)، وقد ذكر الحافظ في "الإصابة" (١٣/ ٢٤٨) امرأة رافع فقال: (أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج، ذكرها الباوَردي في الصحابة …).
(^٣) "الاستيعاب" (٣/ ٢٤٣)، "الإصابة" (٣/ ٢٣٦).
(^٤) "سير أعلام النبلاء" (٣/ ١٨٢).

2 / 182