573

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

يقول الدكتور عمر الأشقر: (قد انتهت المقولات الطبية في الندوة الفقهية المقدم إليها البحث إلى الاتفاق مع بعض الآراء الفقهية القائلة بأن النفاس: هو ما ينزل من المرأة بعد الولادة أو الإسقاط ريثما يندمل موقع المشيمة المنفصلة من تجويف الرحم، ويبدأ دمًا ثم سائلًا مُصْفرًا حتى يتوقف، ولا حدّ لأقله، وأقصاه السوي ستة أسابيع فإن زاد عليها اعتبر غير سوي، ويلحق بالاستحاضة، وقد يكون من جراء بقايا المشيمة داخل الرحم، أو نتيجة وهن الرحم عن الانقباض الكافي لحبس الدم، أو غير ذلك مما يلتمس له التشخيص والعلاج، والنفاس إذا انتهى قد يفضي إلى حيض، وقد يفضي إلى طهر يمتد فترة تطول أو تقصر) (^١).
الوجه الرابع: لا حدّ لأقل النفاس، بل متى رأت الطهر قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي، وهذا قول الجمهور من أهل العلم؛ لأنه لم يرد من الشرع له تحديد، فيكون المرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا.
قال الترمذي: (أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي …).
الوجه الخامس: لا يثبت حكم النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان، وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان واحد وثمانون يومًا من ابتداء الحمل، وغالبها تسعون يومًا؛ لأن الخلق أربعون يومًا نطفة؛ وأربعون يومًا علقة؛ وأربعون مضغة.
وينبغي التثبت إذا أسقطت لواحد وثمانين يومًا هل هو مخلَّق أم غير مخلَّق؟ لأن الله تعالى قسم المضغة إلى مخلَّقة وغير مخلَّقة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥]، والغالب أنه إذا تم له تسعون يومًا تبين فيه خلق الإنسان.

(^١) "الحيض والنفاس والحمل بين الفقه والطب" ص (٦٣، ٦٤).

2 / 162