567

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الحائض لزوجها) (^١)، وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (^٢)، وقال الحافظ في «التقريب»: (لين الحديث).
٣ - أن في سنده بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد عنعن.
الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز الاستمتاع بالحائض فيما عدا ما بين السرة والركبة؛ لأن المراد بموضع الإزار ما بين السرة والركبة.
ومفهوم قوله: «ما فوق الإزار» أن ما تحت الإزار لا يحل الاستمتاع به، وبهذا قالت الحنفية والمالكية والشافعية أخذًا بهذا الحديث وما في معناه (^٣).
والقول الثاني: أنه يحل له ما تحت الإزار، ولا يحرم عليه إلا الإيلاج في الفرج خاصة، وهو مذهب الحنابلة، وابن حزم، وبعض الأفراد من المذاهب الأخرى (^٤)، لما تقدم من قوله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح».
وهذا هو الراجح لقوة دليله، وأما حديث الباب فهو حديث ضعيف فلا يعارض الحديث الصحيح، وعلى فرض صحته فالاستدلال به على تحريم ما تحت الإزار بطريق المفهوم، والاستدلال على أنه لا يحرم إلا الفرج منطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم.
قال ابن رجب: (وأما الأحاديث التي رويت عن النبي ﷺ أنه سئل عما يحل من الحائض؟ فقال: «فوق الإزار»، فقد رويت من وجوه متعددة، لا تخلو أسانيدها من لين، وليس رواتها من المبرزين في الحفظ، ولعل بعضهم روى ذلك بالمعنى الذي فهمه من مباشرة النبي ﷺ للحائض من فوق الإزار ..) (^٥)، والله تعالى أعلم.

(^١) "تهذيب التهذيب" (٣/ ٤١٣).
(^٢) "الثقات" (٤/ ٢٨٦).
(^٣) "شرح فتح القدير" (١/ ١٦٦)، "حاشية الدسوقي" (١/ ١٧٣)، "المجموع" (٢/ ٣٦٢).
(^٤) "المغني" (١/ ٤١٤)، "المحلى" (٢/ ١٧٦).
(^٥) "فتح الباري" (٢/ ٣٢).

2 / 156