560

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الحائض تترك الصوم والصلاة
١٤٧/ ١٠ - وعَنْ أَبي سَعِيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟». مُتّفَقٌ عَلَيْهِ في حَدِيثٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحيض» باب «ترك الحائض الصوم» (٣٠٤) من طريق سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو في فطر إلى المصلى فمرّ على النساء، فقال: «يا معشر النساء تصدَّقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن»، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟»، قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها».
فهذا لفظ البخاري، وقد اقتصر الحافظ على القدر المطلوب، وأما الإمام مسلم فإنه ساق الإسناد المذكور دون المتن (١٣٢) (٨٠) في كتاب «الإيمان» باب «بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات»، وأحال على حديث ابن عمر الذي ساقه (١٣٢) (٧٩)، وفيه: «أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل؛ فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين».

2 / 149