542

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

القول الأول: ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجب عليها الغسل إلا مرة واحدة إذا أدبرت حيضتها (^١).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين من طريق هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة، وفيه: «ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين، ثم اغتسلي وصلي».
القول الثاني: أنه يجب عليها أن تغتسل لكل صلاة، وهو مروي عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح، وقول لعلي وابن عباس ﵃ (^٢).
واستدلوا بما ورد في قصة أم حبيبة بنت جحش عند أحمد من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر، وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، وفيه: (فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض له، فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة ولتصل) (^٣).
وهذا الإسناد رجاله ثقات إلا عبد العزيز بن أبي حازم، فقد قال عنه في «التقريب»: (صدوق فقيه)، لكن ذكر الغسل فيه لكل يوم مرفوعًا شاذ، كما سيأتي.
والقول الثالث: أنها تغتسل لكل صلاتين مجموعتين، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا، وهو قول علي وابن عباس وإبراهيم النخعي وجماعة.
واستدلوا بما تقدم في حديث حمنة بنت جحش.
والقول الرابع: أنها تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر، وهو مروي عن ابن عمر وأنس بن مالك، كما حكى ذلك أبو داود (^٤)، وهو قول سعيد بن المسيب، لما ورد عن سُمي مولى أبي بكر أن القعقاع بن حكيم

(^١) "شرح فتح القدير" (١/ ١٧٩)، "الاستذكار" (٣/ ٢٢٦)، "المجموع" (٢/ ٥٣٥)، "الإنصاف" (١/ ٣٧٧).
(^٢) انظر: "المجموع" (٢/ ٥٣٦).
(^٣) "المسند" (٤١/ ٤٣٩).
(^٤) "سنن أبي داود" (١/ ٨١).

2 / 131