538

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بمهموز، قالوا: رثأت الميت، ولبأت بالحج، وحلأّت السويق تحلئة، وإنما هو من الحلاوة ..) (^١).
قوله: (ثم اغتسلي) أي: بعد الستة أو السبعة من الحيض.
قوله: (فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين) أي: على حسب مدة الحيض التي تجلسين، فيكون الباقي من الشهر هو مدة الطهر، تصلين فيها.
قوله: (وصومي وصلي) أي: ما شئت من فريضة أو تطوع.
قوله: (وكذلك فافعلي كما تحيض النساء) عند أبي داود: «فافعلي كل شهر»، أي: اجعلي مدة حيضتك كل شهر بقدر ما تحيض النساء عادة من ست أو سبع، وكذا مدة الطهر.
قوله: (فإن قويت على أن تؤخري الظهر … إلخ) أي: إن قدرت بعد مرور الستة أو السبعة أن تغتسلي للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتجمعي بينهما جمعًا صوريًا بأن توقعي الظهر في آخر وقته والعصر في أول وقته، وكذا تفعلين في المغرب والعشاء، وتغتسلين للصبح فافعلي.
قوله: (ثم تغتسلي حين تطهرين) هذا اللفظ عند الترمذي، ولفظ أبي داود: «فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر».
قوله: (قال: وهو أعجب الأمرين إلي) أي: الجمع بين الصلاتين بغسل واحد أحب الأمرين إلي.
ولم يتقدم الأمر الأول في السياق صراحة، وقد ورد عند أبي داود والترمذي في أول الحديث: «سآمرك بأمرين، أيّهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما فأنتِ أعلم»، ولم يرد الأمر الأول صراحة في السياق عندهما، والظاهر أن الأمر الأول هو الاغتسال لكل صلاة؛ لأن أبا داود ذكر أنه ورد في حديث ابن عقيل: الأمران جميعًا، حيث جاء فيه: «إن قويت فاغتسلي لكل صلاة وإلا فاجمعي» (^٢).

(^١) "الصحاح" (٦/ ٢٣٥٢).
(^٢) "سنن أبي داود" (١/ ٧٨ - ٧٩).

2 / 127