452

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

والحرام، فأحاديث الباب غير ناهضة على المنع، فيكون الحكم باقيًا على الأصل، ويؤيده ما تقدم عن ابن عباس ﵄، لكن الاحتياط الذي أبداه الإمام الشافعي وجيه جدًا، لا سيما وأن الجنب يمكنه رفع الحدث غالبًا.
وأما الحائض فيجوز لها قراءة القرآن، لأن الأصل هو الجواز حتى يثبت الدليل الناقل، ولم يثبت في حكم قراءتها نص، وقياسها على الجنب لا يصح، لوجود الفارق، وقد نصر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (^١)، ومن أهل العلم من قيد الجواز بالحاجة، كالأوراد، أو كونها معلمة أو نحو ذلك (^٢) والأظهر الجواز مطلقًا، والله تعالى أعلم.

(^١) انظر: "الفتاوى" (٢١/ ٤٦٠)، "إعلام الموقعين" (٣/ ٣٤ - ٣٥).
(^٢) انظر: "الفتاوى" (٢١/ ٤٦٠)، "الشرح الممتع" (١/ ٢٩١).

2 / 40