374

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بيان بعض الآداب في قضاء الحاجة
٩٥/ ١٠ - عَنْ أَبي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسّحْ مِنَ الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإنَاءِ». مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلمٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع منها، كتاب «الوضوء» باب «النهي عن الاستنجاء باليمين» (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، وقد رواه عن يحيى هشامُ الدستوائي، والأوزاعيُّ، وشيبانُ بن عبد الرحمن التميمي، وهذا عند البخاري في «الوضوء» وفي «الأشربة»، ورواه عند مسلم عن يحيى، همامُ بن يحيى، وهشامُ الدستوائي، وأيوبُ بن النجار.
وسيذكر المصنف هذا الحديث مرة أخرى في أحاديث «آداب الأكل والشرب» في باب «الوليمة» مقتصرًا على الجملة الأخيرة.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا يمسكن) أي: لا يأخذن، وهو مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، و(لا) ناهية، وفي لفظ للبخاري ومسلم: (لا يمسّ ذكره بيمينه).
قوله: (وهو يبول) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: «إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه»، وهي جملة حالية، معناها لا يأخذ ذكره بيده اليمنى حال بوله.

1 / 378