371

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

ومن اضطرابه في هذا الحديث أنه رواه عن يحيى، عن هلال - كما هنا - ورواه عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلى غير ذلك من وجوه الاضطراب التي ذكرها الدارقطني (^١).
قال أبو داود بعد سياق الحديث: (هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار) يريد بذلك أن الحديث ضعيف، لانفراد عكرمة بإسناده، ولم يعتبر ابن القطان هذا علة، وتبعه الشوكاني قائلًا: (إذ لا وجه للتضعيف بهذا، فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى أيضًا) (^٢).
على أن انفراد عكرمة بإسناده غير مسلّم، فقد تابعه على ذلك أبان بن يزيد كما ذكر ابن دقيق العيد (^٣)، وتابعه أيضًا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا.
العلة الثانية: جهالة هلال بن عياض، قال في «التقريب»: (مجهول من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه) ورجح أن اسمه عياض بن هلال، وكذا ذكر البخاري وابن أبي حاتم والخطيب وغيرهم.
وقد نصّ ابن القطان في مواضع من كتابه «بيان الوهم والإيهام» على أن هذه هي العلة الكبرى في الحديث (^٤).
العلة الثالثة: الاضطراب في متنه، ففي بعضها المقت على التكشف والتحدث، وفي بعضها لم يذكر التحدث، وفي بعضها لم يذكر التكشف، ذكر ذلك ابن القطان (^٥).
وقد ذكر ابن دقيق العيد حديث جابر ﵁ وقال: (أخرجه الحافظ أبو علي بن السكن وصححه الحافظ أبو الحسن القطان) (^٦)، وهذا الحديث علقه الدارقطني في «العلل»، ثم رجعت إلى كتاب ابن القطان، فإذا هو قد ساق الحديث بإسناده، فقال: (قال أبو علي بن السكن: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا

(^١) "العلل" (١١/ ٢٩٦).
(^٢) "بيان الوهم والإيهام" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤)، "نيل الأوطار" (١/ ٩٢).
(^٣) "الإمام" (٢/ ٣٤٨).
(^٤) "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٢٥٨).
(^٥) المصدر السابق (٥/ ٢٥٩).
(^٦) "الإلمام" ص (٤٣).

1 / 375