364

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

استحباب البعد والاستتار عند قضاء الحاجة
٨٩/ ٤ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النبيُّ ﷺ: «خُذِ الإدَاوَةَ». فَانْطَلَقَ حَتّى تَوَارَى عَنّي، فَقَضى حَاجَتَهُ. مُتّفَقٌ عَلَيهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، واللفظ المذكور طرف من حديث أخرجه في كتاب «الصلاة» باب «الصلاة في الجبة الشامية» (٣٦٣)، وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٧٧) من طريق الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ﵁.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (حتى توارى عني) أي: استتر عني، إما بشجرة أو بأكمة، أو ببعده ونحو ذلك.
الوجه الثالث: الحديث دليل على استحباب البعد والتواري عن الناس عند إرادة قضاء الحاجة، لئلا تُرى عورته، أو يُسمع صوته، أو تُشم رائحته، وهذا إن كان في الصحراء، فإن كان في البنيان حصل المقصود بالبناء المعد لقضاء الحاجة، والله تعالى أعلم.

1 / 368