354

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

كراهة دخول الخلاء بما فيه ذكر الله تعالى
٨٦/ ١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَخَلَ الْخَلاْءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلولٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (١٩) في كتاب «الطهارة» باب «الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء»، والترمذي (١٧٤٦)، والنسائي (١/ ١٧٨)، وابن ماجه (٣٠٣)، من طريق همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس ﵁.
وقد أعلّه جماعة من الحفاظ منهم أبو داود في «سننه» بعد سياقه بعلتين:
الأولى: ترك الواسطة بين ابن جريج والزهري، فقد قيل: إن ابن جريج لم يسمع من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد.
الثانية: قلب المتن باخر، وأن الصواب: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورق (^١)، ثم ألقاه، فوهم همام بن يحيى، ورواه عن الزهري، وترك زياد بن سعد، وأتى بهذا اللفظ: (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه)، وقد نقل البيهقي (١/ ٩٥) كلام أبي داود في «سننه» وأقره، وقال: (هذا هو المشهور عن ابن جريج، دون

(^١) هكذا قال: (من ورق) وقد غلَّط جميع أهل الحديث الزهري في هذا اللفظ، وقالوا: إن المعروف أن المطروح خاتم الذهب، كما في حديث ابن عمر. "المنهل العذب المورود" (١/ ٧٧).

1 / 358