وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن صبيح: صدوق، وأبو أويس: صدوق يهم، وقد تابعه الدراوردي عند البيهقي (٢/ ٢٥٤).
والحديث أصله في الصحيحين: في البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١) من حديث عبد الله بن زيد ﵁ قال: شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا».
وفي صحيح مسلم (٣٦٢) من حديث أبي هريرة ﵁، وتقدم في أول هذا الباب، وهو الحديث الخامس.
وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه الحاكم (١/ ١٣٤)، وابن حبان (٦/ ٣٨٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأول الحديث: «إذا صلى أحدكم فلم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا أتى …»، وتمام الحديث عندهما: «حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه»، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عياض بن هلال، فإنه لم يوثقه إلا ابن حبان (^١)، ولم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، قال في «التقريب»: (عياض بن هلال، وقيل: ابن أبي زهير الأنصاري، وقال بعضهم: هلال بن عياض، وهو مرجوح، مجهول من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه).
وقد أخرجه أبو داود (١٠٢٩)، والترمذي (٣٩٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإسناد، وحسنه الترمذي.
ولعله من الحسن لغيره، لا لذاته، من أجل عياض هذا، لكن تابعه عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عند مسلم - وسيأتي في باب «سجود السهو» إن شاء الله ـ، لكن ليس فيه الجملة المذكورة هنا (وإذا أتى ..) فهي مما انفرد به عياض بن هلال، والغرض من إيراد لفظ ابن حبان أنه أفاد أنه يقول: «كذبت» في نفسه ولا يتكلم.
(^١) "الثقات" (٥/ ٢٦٥).