خالفه الحفاظ في روايته، قال عنه في «التقريب»: (صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط عن غيرهم).
٢ - أن الحفاظ أصحاب ابن جريج خالفوا إسماعيل في روايته، فرووه عن عبد الملك بن جريج، عن أبيه عبد العزيز بن جريج، عن النبي ﷺ مرسلًا، ونقل ابن عدي عن الإمام أحمد: أن الصواب عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا (^١).
وقال أبو حاتم عن وصل الحديث: (هذا خطأ، وإنما يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي ﷺ مرسلًا) (^٢).
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال في حديث ابن جريج، عن أبيه: (ليست هذه الرواية بثابتة عن النبي ﷺ (^٣).
وعلى هذا فالصواب أن رفع إسماعيل له شاذ، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي ﷺ مرسلًا.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من أصابه قيء) القيء: بالهمزة، إلقاء ما أكل أو شرب، أو هو ما قذفته المعدة عن طريق الفم.
قوله: (أو رعاف) بضم الراء المهملة، وهو خروج الدم من الأنف، وفعله رَعَفَ رَعْفًا من بابي: (قتل) و(نفع) ورَعُفَ بالضم لغة، وقيل: الرعاف الدم نفسه، وأصله: السبق والتقدم، وفرس راعف، أي: سابق، والرعاف سَبَق علم الراعف وتقدم.
قوله: (أو قَلْسٌ) بفتح القاف وسكون اللام، يقال: قَلَس قلْسًا، من باب (ضرب): خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم، وذلك أثناء الجشا، وسواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان ملء الفم أو دونه، فإن غلب فهو قيء،
(^١) "الكامل" (١/ ٢٩٢)، وانظر: "سنن البيهقي" (١/ ١٤٢).
(^٢) "علل الحديث" (١/ ١٣) رقم (٥٧).
(^٣) "سنن البيهقي" (١/ ١٤٣).