301

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

حكم الشك في الحدث مع تيقُّن الطهارة
٧١/ ٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكلَ عَلَيْهِ: أَخرَجَ مِنْهُ شيءٌ، أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنّ مِنَ المَسْجِدِ حَتّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا». أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٣٦٢) في كتاب «الحيض» باب «الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك» من طريق جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه (^١)، عن أبي هريرة ﵁.
وقد جاء في معناه أحاديث أخرى، تأتي إن شاء الله.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا) أي: إذا حسّ بتردد الريح في بطنه، وهو صوت الأمعاء، وهو القرقرة: أي: قرقرة البطن (^٢).
قوله: (فأشكل عليه) أي: التبس عليه الأمر أَوُجِدَ ناقض أم لا؟
قوله: (فلا يخرجن من المسجد) أي: لأجل أن يتوضأ.
قوله: (حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) أي: حتى يتيقن الحدث بسمعه أو شمه و(أو) للتنويع، وخص السمع والشم بالذكر لكونهما الغالب، وإلا فلو

(^١) هو ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، من الثالثة.
(^٢) "اللسان" (٥/ ٩٠).

1 / 305