594

Belirgin Özelliklerin ve Açık Kusurların Detayları

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قال المرزباني صاحب الاتفاق فلم يكن إلا أيام قلائل حتى أصابهم جميع ما تمنى لهم وأظرف من هذا ما حكى أن ثلاثة من الحساد اجتمعوا فقال أحدهم لأحد صاحبيه ما بلغ من حسدك قال ما اشتهيت أن أفعل بأحد خيرًا قط لئلا أرى اثر ذلك عليه فقال له أنت رجل صالح لكني ما اشتهيت أن يفعل بأحد خير قط لئلا تشير الأصابع بالشكر إليه فقال الثالث ما في الأرض خير منكما لكني ما اشتهيت أن يفعل بي أحد خيرًا قط قالا ولم قال لأني أحسد نفسي على ذلك فقالا له أنت ألأمنا جسدًا وأكثرنا حسدًا وقالوا الحسود عدو مهين لا يدرك وتره إلا بالتمني شاعر
إياك والحسد الذي هو آفة ... فتوقه وتوق غرّة من حسد
إنّ الحسود وإن أراك مودّة ... بالقول فهو لك العدوّ المجتهد
وقال علي ﵁ لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله وقيل للعتابي في مرض أصابه ما تشتهي قال أكباد الحساد وأعين الرقباء وألسن الوشاة وقال بعضهم لولده إياك والحسد فإنه يبين عليك ولا يبين على عدوك وكان يقال الحريص محروم والبخيل مذموم والحاسد مغموم ذم أبو بكر الخوارزمي حاسدًا فقال وأما فلان فمعجون من طينة الحسد والمنافسة ومضروب في قالب الضيق والمناقشة يحمي من رزق الله مباحًا ويحرم ما ليس فيه جناحًا ويتحجر من رحمته جمًا واسعًا ويغار على البحر ممن يسبح فيه وعلى البدر ممن يستضئ به وعلى الشمس ممن طلعت عليه وعلى نسيم الهواء ممن وصل إليه لو ملك السماء لنهاها عن الأمطار ولو أطاعته الأرض لمنعها من تغذية النبات والأشجار ولو سخرت له الأشجار لحال بينها وبين الأثمار كان كل رغيف يعطي من قوته وقوت عياله وكان كل درهم ينفق من ماله ومال أطفاله على إنه يبخل على نفسه بالهواء ويحاسب أعضاءه على الغداء والعشاء وقال شاعر
لا مات حسادك بل خلدوا ... حتى يروا منك الذي يكمد
ولا خلاك الدهر من حاسد ... فإنّ خير الناس من يحسد

1 / 604