846

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا كَافٌ سَاكِنَةٌ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْكُحْلُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْمُكْحُلَةُ مَا فِيهِ الْكُحْلُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ بِالضَّمِّ مِنْ الْأَدَوَاتِ وَتَمَكْحَلَ أَخَذَ مُكْحُلَةً.
وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اكْتَحَلَ يَجْعَلُ فِي الْعَيْنِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَاوِدَ، وَفِي الْيُسْرَى مِرْوَدَيْنِ يَجْعَلُهُ وِتْرًا» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ.
وَالْمِرْوَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا نَفْضُ فِرَاشِهِ عِنْدَ النَّوْمِ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ: بِاسْمِك رَبِّي وَضَعْت جَنْبِي وَبِك أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَك الصَّالِحِينَ» هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ «فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَّفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ» .
فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَك رَبِّي لَك وَضَعْت جَنْبِي وَبَاقِيهِ مِثْلُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَارْحَمْهَا بَدَلَ فَاغْفِرْ لَهَا.
فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى اتِّخَاذِ الْفِرَاشِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْفِي الزُّهْدَ، وَهُوَ مِنْ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ ﵊ سَيِّدُ الزُّهَّادِ، وَقَدْ اتَّخَذَهُ ﷺ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِ النَّائِمِ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ، وَوَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْيَمِينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ، وَسَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. فَقَدْ رَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ لَهُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِذَا آوَى إلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيَمِينَ ثُمَّ هَمَسَ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إلَهَ أَوْ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ

2 / 385

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi | Usul