Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْمِصْبَاحِ وَتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا «إذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ أَوْ كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقْ بَابَك وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إنَاءَك، وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ شَيْئًا» .
وَتَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِ النَّاظِمِ وَيُشْرَعُ إيكَاءُ السِّقَاءِ وَغِطَاءُ الْإِنَاءِ إلَخْ.
وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ؛ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ آوَى إلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ - تَعَالَى - حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمْ اللَّهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَبِيتُ طَاهِرًا إلَّا بَاتَ مَعَهُ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ إلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِك فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا»
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ ابْنِ جَبْرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ": لَا تَنَامُ إلَّا عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ تُبْعَثُ عَلَى مَا قُبِضَتْ عَلَيْهِ. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا «إذَا نَامَ الْعَبْدُ عَلَى طَهَارَةٍ رُفِعَ رُوحُهُ إلَى الْعَرْشِ» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄. وَرَوَى الْحَاكِمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مَرْفُوعًا «النَّائِمُ الطَّاهِرُ كَالصَّائِمِ الْقَائِمِ» . وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا «إنَّ النَّفْسَ تَعْرُجُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - فِي مَنَامِهَا، فَمَا كَانَ طَاهِرًا سَجَدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَمَا كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ تَبَاعَدَ فِي سُجُودِهِ، وَمَا كَانَ جُنُبًا لَمْ يُؤْذَنْ لَهَا فِي السُّجُودِ» .
وَقَالَ طَاوُسٌ " مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ وَذِكْرٍ كَانَ فِرَاشِهِ لَهُ مَسْجِدًا حَتَّى يُصْبِحَ " رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا. وَسُئِلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ الْكِنْدِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: أَيَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ
2 / 383