Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
كَمَا مَرَّ. وَقِيلَ: إنَّ النَّوْمَ مُزِيلٌ لِلْقُوَّةِ وَالْعَقْلِ. أَمَّا السِّنَةُ فَفِي الرَّأْسِ، وَالنُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ. وَالْأَشْهَرُ أَنَّ السِّنَةَ هِيَ النُّعَاسُ. وَقِيلَ: إنَّهَا رِيحُ النَّوْمِ فَتَبْدُو فِي الْوَجْهِ ثُمَّ تَنْبَعِثُ إلَى الْقَلْبِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ فَيَنَامُ.
وَتَعْرِيفُ النَّوْمِ هُوَ انْغِمَارٌ وَغَلَبَةٌ عَلَى الْعَقْلِ يَسْقُطُ بِهِ الْإِحْسَاسُ. (مِنْ) الذِّكْرِ (الْمَرْوِيِّ) عَنْ النَّبِيِّ الْأَمْجَدِ (مَا) أَيْ الَّذِي (شِئْت) هـ أَوْ ذِكْرًا شِئْت (تُرْشَدْ) أَيْ تُوَفَّقْ وَتَهْتَدِ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالرُّشْدُ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ مَعَ تَصَلُّبٍ فِيهِ.
وَالرَّشِيدُ فِي صِفَاتِ الْبَارِي جَلَّ شَأْنُهُ الْهَادِي إلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، وَاَلَّذِي حَسُنَ تَقْدِيرُهُ فِيمَا قَدَّرَ. رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ بِاسْمِك اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ قَرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ: الصَّحِيحُ أَنَّ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مِنْ شَرِّ مَا يُؤْذِيهِ. وَقِيلَ كَفَتَاهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ. قَالَ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ «مَا كُنْت أَرَى أَحَدًا يَعْقِلُ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ الْأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ» .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ «أَتَاهُ آتٍ يَحْثُو مِنْ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ لَأَرْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُك اللَّهُ بِهِنَّ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ
2 / 379