Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ يُقَالُ لِإِبْلِيسَ - لَعَنَهُ - اللَّهُ لَعُوقٌ وَكُحْلٌ وَسَعُوطٌ، فَلَعُوقُهُ الْكَلْبُ، وَكُحْلُهُ النُّعَاسُ عِنْدَ سَمَاعِ الْخَيْرِ، وَسَعُوطُهُ الْكِبْرُ.
(الثَّانِيَةُ) مِنْ آدَابِ النَّوْمِ أَنْ يَنْظُرَ مَرِيدُ النَّوْمِ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ نَوْمِهِ، وَيَنْفُضَ فِرَاشَهُ وَيَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَجْعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَيَتُوبَ مِنْ الذُّنُوبِ إلَى عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ
وَقُلْ فِي انْتِبَاهٍ وَالصَّبَاحِ وَفِي الْمِسَا ... وَنَوْمٍ مِنْ الْمَرْوِيِّ مَا شِئْت تُرْشَدْ
(وَقُلْ) أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُوَفَّقُ لِاقْتِفَاءِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى (فِي) وَقْتِ (انْتِبَاهٍ) مِنْ الْأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنْ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ، مَا لَعَلَّهُ يُزِيلُ عَنْ قَلْبِك الرَّيْنَ، وَيَمْحُو عَنْ عَيْنِ بَصِيرَتِك الْغَيْنَ، فَإِنَّهَا لِدَاءِ الذُّنُوبِ دَوَاءٌ، وَلِمَرَضِ الْقُلُوبِ شِفَاءٌ، لِصُدُورِهَا عَنْ الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى، وَلِبُرُوزِهَا مِنْ مِشْكَاةِ مَنْ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
مَطْلَبٌ: أَذْكَارُ الِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ
فَمِمَّا وَرَدَ مِنْ أَذْكَارِ الِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اُسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» .
قَوْلُهُ: مَنْ تَعَارَّ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ وَلَهُ صَوْتٌ. وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُك لِذَنْبِي وَأَسْأَلُك رَحْمَتَك، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيْتنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك رَحْمَةً إنَّك أَنْتَ الْوَهَّابُ» وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ:
2 / 366