766

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَانِبِهِ.
قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ كَغَيْرِهِ: وَلَا يَرْمِ بِهِمَا عَلَى وَجْهِ الْكِبْرِ وَالتَّعَاظُمِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْ أَرْضِ الْمَسْجِدِ أَوْ أَذَى أَحَدٍ لَمْ يَجُزْ، وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِسَبَبِهِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ. انْتَهَى.
مَطْلَبٌ: فِي فَضْلِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ
(تَتِمَّةٌ) فِي طَرَفٍ مِنْ آدَابِ الْمَسَاجِدِ وَاِتِّخَاذِهَا، وَذَلِكَ أَنْوَاعٌ:
(النَّوْعُ الْأَوَّلُ): فِي بِنَائِهَا وَفَضْلِهَا الْقَائِمِ بِذَلِكَ.
اعْلَمْ - وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِكُلِّ فِعْلٍ حَمِيدٍ، وَعَمَلٍ سَدِيدٍ، وَقَوْلٍ مُفِيدٍ - أَنَّهُ يَجِبُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْمَحَالِّ وَنَحْوِهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَهِيَ أَحَبُّ الْبِلَادِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا.
وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . وَفِي رِوَايَةٍ «بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» .
وَرَوَى الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ ﷺ «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ وَلَفْظُهُ «وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا أَنَّهُمَا قَالَا «كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ يَسَعُهَا لِبَيْضِهَا» وَمَفْحَصُ الْقَطَاةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ مَجْثَمُهَا.
قَالَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ.
وَالْقَطَاةُ وَاحِدَةُ الْقَطَا طَائِرٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَمَامِ. وَسُمِّيَتْ قَطَاةً لِحِكَايَةِ صَوْتِهَا فَإِنَّهَا تَقُولُ كَذَلِكَ.

2 / 305