Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قُلْت: ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَالْبَدْرُ الْعَيْنِيُّ عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّ مُحَمَّدٌ: سَطْرٌ أَوَّلُ، وَالسَّطْرُ الثَّانِي: رَسُولُ، وَالثَّالِثُ: اللَّهُ. انْتَهَى كَلَامُهُمَا.
قُلْت: وَبِهِ تَعْلَمُ فَسَادَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ لَفْظَ الْجَلَالَةِ فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ، وَرَسُولُ فِي السَّطْرِ الثَّانِي، وَمُحَمَّدٌ فِي السَّطْرِ الثَّالِثِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ ﵊.
وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ عَدَمُ عَدِّ ذَلِكَ فِي الْخَصَائِصِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَشَ عَلَى الْخَاتَمِ صُورَةُ حَيَوَانٍ
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَشَ عَلَى الْخَاتَمِ صُورَةُ حَيَوَانٍ بِلَا نِزَاعٍ لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، لَكِنْ هَلْ يَحْرُمُ لُبْسُ الْخَاتَمِ الْمَنْقُوشِ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يُكْرَهُ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَحْرُمُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي آخِرِ الْفُصُولِ، وَحَكَاهُ أَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ: وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ فِي الثِّيَابِ وَالْخَوَاتِمِ وَذَكَرَ النَّصَّ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْغَايَةِ وَغَيْرِهِمَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَصَحَّحَهُ أَبُو حَكِيمٍ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّانِي): ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّارِيخِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بَلَغَهُ أَنَّ وَلَدَهُ اشْتَرَى فَصَّ خَاتَمٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَكَتَبَ إلَيْهِ عَزَمْت عَلَيْك إلَّا مَا أَرْسَلْت خَاتَمَك أَوْ بِعْتَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَجَعَلْتهَا فِي بَطْنِ جَائِعٍ وَاسْتَعْمَلْت خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشْت عَلَيْهِ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَرَفَ نَفْسَهُ.
وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ ﵁: نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: يُسَنُّ ابْتِدَاءُ الْمُنْتَعِلِ بِالْيُمْنَى
وَيَحْسُنُ فِي الْيُمْنَى ابْتِدَاءُ انْتِعَالِهِ ... وَفِي الْخَلْعِ عَكْسٌ وَاكْرَهْ الْعَكْسَ تَرْشُدْ
(وَيَحْسُنُ) يَعْنِي يُسَنُّ (بِ) الرِّجْلِ (الْيُمْنَى ابْتِدَاءُ انْتِعَالِهِ) يَعْنِي
2 / 298