Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ: مَعْرُوفٌ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ وَالْجَمْعُ أَثْعَلُ. وَفِي حَدِيثٍ «شَرُّ السِّبَاعِ هَذِهِ الْأَثْعُلُ» يَعْنِي الثَّعَالِبَ رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ﵁ مَرْفُوعًا. وَكُنْيَةُ الثَّعْلَبِ أَبُو الْحَصِينِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَبُعًا.
فَعَلَى هَذَا يَحْرُمُ أَكْلُ لَحْمِهِ، وَلُبْسُ جِلْدِهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ.
وَاخْتَارَ هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَحْرُمُ ثَعْلَبٌ.
قَالَ: وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الثَّعْلَبِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِيهِ إلَّا عَطَاءً.
وَكُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَهَ عَلَيْك فَدَعْهُ انْتَهَى.
وَعِبَارَةُ الْإِنْصَافِ: أَمَّا الثَّعْلَبُ فَيَحْرُمُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ، يَعْنِي الْمُوَفَّقَ وَالشَّارِحَ، يَعْنِي ابْنَ أَخِيهِ شَمْسَ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ﵄: أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ تَحْرِيمُ الثَّعْلَبِ.
قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا أَوْلَى.
وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ.
وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.
(وَعَنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ (لِيُلْبَسْ) اللَّامُ هَذِهِ لَامُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ أَمْرُ إبَاحَةٍ، يَعْنِي يُبَاحُ لُبْسُ الْفِرَاءِ مِنْ جِلْدِ الثَّعْلَبِ (وَ) لَكِنَّ (الصَّلَاةَ) مِنْ الْمُصَلِّي (بِهِ) أَيْ بِجِلْدِ الثَّعْلَبِ يَعْنِي أَنَّ صَلَاةَ لَابِسِ جِلْدٍ لِلثَّعْلَبِ مَعَ إبَاحَةِ لُبْسِهِ (اُصْدُدْ) أَيْ امْنَعْ صِحَّتَهَا.
وَعَنْهُ تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵁ أَنْ يُلْبَسَ إذَا دُبِغَ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ.
لَكِنْ اخْتَلَفَ فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ.
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: إنْ ذُكِّيَ وَدُبِغَ جِلْدُهُ أُبِيحَ مُطْلَقًا.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ فِي أَصْلِ إبَاحَةِ لَحْمِ الثَّعْلَبِ رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا الْحُرْمَةُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا.
وَالثَّانِيَةُ الْإِبَاحَةُ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: مُبَاحٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَهَا الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْخِرَقِيُّ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ فَهَلْ يُبَاحُ لُبْسُ جِلْدِهِ أَوْ لَا؟ رِوَايَتَانِ.
2 / 264