Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ.
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: أَطِعْنِي لَيْلًا أُجَمِّلْك نَهَارًا.
وَأَوْرَدَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ جَابِرٍ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ رَاحَتُهُ مِنْ لُبْسِ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَطْوِيًّا.
فَيَنْبَغِي ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ. انْتَهَى، وَذَكَرَ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ مَا يُقَوِّيهِ، وَفِي التَّمْيِيزِ: طَيُّ اللِّبَاسِ يَزِيدُ فِي زِيِّهِ.
وَرَأَيْت فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْبَاءِ بَعْدَ الْيَاءِ مِنْ الطِّيبِ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ أَيْضًا.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَطَيَّبُ وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ بِمَا ظَهَرَ رِيحُهُ، وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَالْمَرْأَةُ عَكْسُهُ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي آدَابِ النِّسَاءِ: لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِمَّا يَنُمُّ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الْآيَةَ.
وَقَدْ قَالَ ﷺ «حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالنَّسَائِيِّ فِي سُنَنِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
مَطْلَبٌ: زِيَادَةُ لَفْظَةِ ثَلَاثٍ فِي حَدِيثِ حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ
وَأَمَّا مَا اُشْتُهِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ زِيَادَةِ ثَلَاثٍ فَقَالَ السَّخَاوِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ الْإِحْيَاءِ، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنْ الْكَشَّافِ وَمَا رَأَيْتُهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَزِيدِ التَّفْتِيشِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ: إنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ لَفْظَةُ ثَلَاثٍ.
قَالَ: وَزِيَادَتُهَا مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى، فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنْ الدُّنْيَا انْتَهَى.
قُلْت: وَفِي مَوْضُوعَاتٍ عَلَى الْقَارِئِ بَعْدَ إيرَادِهِ الْحَدِيثَ مَا نَصُّهُ: وَأَمَّا زِيَادَةُ ثَلَاثٍ الْوَاقِعَةُ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ فَلَا أَصْلَ لَهَا كَمَا قَالَهُ الْحُفَّاظُ، وَإِنْ تَكَلَّفَ الْإِمَامُ ابْنُ فُورَكٍ فِي تَوْجِيهِهَا انْتَهَى.
وَهَذَا يَعْنِي التَّطَيُّبَ بِالطِّيبِ، وَإِنْ كَانَ مَنْدُوبًا فَلَيْسَ بِمُرَادٍ فِي كَلَامِ النَّاظِمِ بَلْ الطَّيُّ أَوْلَى، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: يُكْرَهُ لِلْغَنِيِّ لُبْسُ رَدِيءِ الثِّيَابِ
(وَيُكْرَهُ) تَنْزِيهًا لَك أَيُّهَا الْمُتَقَشِّفُ (مَعَ طَوْلٍ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ
2 / 260