715

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَقَدْ سُئِلَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ مُسْتَنَدِ الصُّوفِيَّةِ فِي إرْخَاءِ الْعَذْبَةِ عَلَى الشِّمَالِ.
فَأَجَابَ: أَمَّا مُسْتَنَدُ الصُّوفِيَّةِ فِي إرْخَاءِ الْعَذْبَةِ عَلَى الشِّمَالِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ بَيَانُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ، فَمَنْ اصْطَلَحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ شِعَارًا لَهُمْ. انْتَهَى.
الرَّابِعُ: إرْسَالُهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ الصَّحِيحُ.
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُرْخِيهَا إلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ، وَإِلَى الْكَعْبَيْنِ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ عَنْ خَطَّابٍ الْحِمْصِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: رَأَيْت أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْهَرَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا الْمُنْبَثِّ وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَرَوْحَ بْنَ سَافِرٍ أَوْ يَسَارَ بْنَ رَوْحٍ ﵃ يَلْبَسُونَ الْعَمَائِمَ وَيُرْخُونَهَا مِنْ خَلْفِهِمْ وَثِيَابِهِمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ.
قَالَ الشَّمْسُ الشَّامِيُّ: يُحَرَّرُ، هَلْ الْمُرَادُ الثِّيَابُ إلَى الْكَعْبَيْنِ أَوْ الْعَذْبَةُ. انْتَهَى.
فَإِنَّ اللَّفْظَ صَالِحٌ لَهُمَا بَلْ كَوْنُهُ رَاجِعًا إلَى الثِّيَابِ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَطْلَبُ: مَنْ اسْتَقْبَحَ تَحْنِيكَ الْعِمَامَةِ]
مَطْلَبٌ: نُقِلَ عَنْ الْكَمَالِ بْنِ الْهُمَامِ تَكْفِيرُ مَنْ اسْتَقْبَحَ تَحْنِيكَ الْعِمَامَةِ
(التَّاسِعُ): ذَكَرَ الشَّمْسُ الشَّامِيُّ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَنْ شَيْخِ شُيُوخِهِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْهُمَامِ أَحَدِ أَئِمَّةِ السَّادَةِ الْحَنَفِيَّةِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَايَرَةِ: " مَنْ اسْتَقْبَحَ مِنْ آخَرَ جَعْلَ بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْتَ حَلْقِهِ كَفَرَ ". انْتَهَى.
قُلْت: وَهَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ، وَلَكِنَّهُ إلَى الْحَقِّ قَرِيبٌ.
وَقَدْ تَذَكَّرْت هُنَا حِكَايَةً لَا بَأْسَ بِذَكَرِهَا نَقَلْتهَا مِنْ طَبَقَاتِ الْعُلَيْمِيِّ الْمُسَمَّاةِ بِالْمَقْصِدِ الْأَحْمَدِ فِي تَرَاجِمِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، ذَكَرَهَا فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ الْخُرَيْشِيِّ الْحَنْبَلِيِّ، وَقَدْ تَرْجَمَهُ أَيْضًا الشَّمْسُ الدَّاوُدِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ ارْتَحَلَ إلَى الْقَاهِرَةِ وَاشْتَغَلَ وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً حَتَّى بَرَعَ وَتَمَيَّزَ وَتَأَهَّلَ لِلتَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى وَأُجِيزَ بِذَلِكَ مِنْ شُيُوخِهِ، ثُمَّ قَدِمَ إلَى

2 / 254