701

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» قَالَ فِي الْفُرُوعِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ فِيهِ نَظَرٌ.
وَفِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ لُبْسِهِ يَعْنِي السَّرَاوِيلَ، فَقَالَ: هُوَ أَسْتَرُ مِنْ الْأُزُرِ وَلِبَاسُ الْقَوْمِ كَانَ الْأُزُرَ.
قَالَ النَّاظِمُ: فَتَعَارَضَ فِيهِ دَلِيلَانِ انْتَهَى كَلَامُ النَّاظِمِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ بِعَرَفَاتٍ مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ» وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَعْرُوفَةً عِنْدَهُمْ.
قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى جَيْشِهِ بِأَذْرَبِيجَانَ إذَا قَدِمْتُمْ مِنْ غَزَاتِكُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ وَالْأَقْبِيَةِ وَالْبَسُوا الْأُزُرَ وَالْأَرْدِيَةَ.
قَالَ النَّاظِمُ: فَدَلَّ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ لَهَا، وَأَنَّهَا غَيْرُ زِيِّهِمْ.
وَجَزَمَ فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ بِسُنِّيَّةِ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ.
(تَنْبِيهَاتٌ):
(الْأَوَّلُ):: أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵊، كَانَ كَثِيرَ الْحَيَاءِ حَتَّى كَانَ يَسْتَحْيِي مِنْ أَنْ تَرَى الْأَرْضُ مَذَاكِيرَهُ، فَاشْتَكَى إلَى اللَّهِ - تَعَالَى، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ بِخِرْقَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ، فَفَصَّلَهَا جِبْرِيلُ سَرَاوِيلَ، وَقَالَ: ادْفَعْهَا إلَى سَارَةَ تَخِيطُهُ، وَكَانَ اسْمُهَا يَسَارَةَ فَلَمَّا خَاطَتْهُ وَلَبِسَهُ إبْرَاهِيمُ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَسْتَرَهُ يَا جِبْرِيلُ فَإِنَّهُ نِعْمَ السِّتْرُ لِلْمُؤْمِنِ فَكَانَ إبْرَاهِيمُ ﵇ أَوَّلَ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، وَأَوَّلُ مَنْ فَصَّلَهُ جِبْرِيلُ، وَأَوَّلُ مَنْ خَاطَهُ سَارَةُ بَعْدَ إدْرِيسَ ﵇.
ذَكَرَهُ فِي الْأُنْسِ الْجَلِيلِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ إدْرِيسَ يَعْنِي بَعْدَ إدْرِيسَ فِي مُجَرَّدِ الْخِيَاطَةِ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَاطَ.
وَأَمَّا كَوْنُ إدْرِيسَ خَاطَ السَّرَاوِيلَ فَيُنَافِي أَوَّلِيَّتَهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ؛ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْأَوَائِلِ، فَكَانَتْ سَارَةُ أَوَّلَ مَنْ خَاطَتْ مِنْ النِّسَاءِ فَصَارَ الْغَزْلُ أَفْضَلَ الْحِرَفِ لِلنِّسَاءِ، وَالْخِيَاطَةُ لِلرِّجَالِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ النَّبَوِيِّ.

2 / 240