679

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَارِسَ وَقِيلَ هُوَ قَارُونُ انْتَهَى.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى اللَّهِ كَرِيمًا» .
وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَرْفُوعًا «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلِلَّهِ فِيهَا عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ بِعَدَدِ شُعُورِ غَنَمِ كَلْبٍ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهَا إلَى مُشْرِكٍ، وَلَا إلَى سَاحِرٍ، وَلَا إلَى قَاطِعِ رَحِمٍ، وَلَا إلَى مُسْبِلٍ، وَلَا إلَى عَاقٍّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا إلَى مُدْمِنِ خَمْرٍ»
وَأَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ مَوْقُوفًا «مَنْ أَسْبَلَ إزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ» .
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَضْعَافُهَا مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ تَدُلُّ دَلَالَةً صَرِيحَةً عَلَى تَحْرِيمِ الْخُيَلَاءِ وَالْإِسْبَالِ كِبْرًا.
فَإِنْ قُلْت: حَيْثُ كَانَ الْإِسْبَالُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَمَا عُذْرُ النَّاظِمِ فِي جَعْلِهِ مَكْرُوهًا مَعَ الْكِبْرِ وَغَيْرَ مَكْرُوهٍ بِلَا كِبْرٍ؟،.
قُلْت: النَّاظِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقُولُ إنَّ الْكِبْرَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي نَفْسِ الْإِسْبَالِ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ لَا.
وَأَمَّا الْكِبْرُ فَحَرَامٌ بِلَا شَكٍّ.
وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْإِسْبَالَ خُيَلَاءَ حَرَامٌ أَيْضًا.
مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ بَعْضِ مَثَالِبِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ
وَاسْتَمِعْ الْآنَ إلَى بَعْضِ مَثَالِبِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْهُمَا وَمِنْ كُلِّ فِعْلٍ يُوجِبُ غَضَبًا وَإِعْرَاضًا، وَعَذَابًا وَانْقِبَاضًا، إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ﵁ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» .
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْعُتُلُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هُوَ الْغَلِيظُ الْجَافِي.
وَالْجَوَّاظُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ، وَقِيلَ الضَّخْمُ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ.

2 / 218