606

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالْمَسْلَكِ. وَأَنْ يَكُونَ بَعِيدَ الْمَنْبَعِ. وَأَنْ يَكُونَ بَارِزًا لِلشَّمْسِ وَالرِّيحِ، وَأَنْ يَكُونَ سَرِيعَ الْحَرَكَةِ، وَالْجَرْيِ، وَأَنْ يَكُونَ كَثِيرًا فَتَدْفَعُ كَثْرَتُهُ الْفَضَلَاتِ الْمُخَالِطَةَ لَهُ، وَأَنْ يَكُونَ آخِذًا مِنْ الشَّمَالِ إلَى الْجَنُوبِ وَمِنْ الْمَغْرِبِ إلَى الْمَشْرِقِ.
وَإِذَا اُعْتُبِرَتْ هَذِهِ الْأَوْصَافُ فَلَا تُوجَدُ فِي غَيْرِ الْأَنْهَارِ الْأَرْبَعَةِ: النِّيلُ، وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ، وَهِيَ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ. وَأَرْدَأُ الْمَاءِ مَا كَانَ مَجْرَاهُ فِي رَصَاصٍ، أَوْ كَانَتْ بِئْرُهُ مُعَطَّلَةً لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ تُرْبَتُهَا رَدِيئَةً فَهَذَا الْمَاءُ وَبِيءٌ وَخِيمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي الِانْتِعَالِ حَالَ الْقِيَامِ
(وَلَا) تَكْرَهَنَّ (انْتِعَالَ الْفَتَى)، وَهُوَ قَائِمٌ (فِي) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ) مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ (الْمُتَأَكِّدِ) الْعَمَلُ بِهِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ ذَلِكَ قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: لَا يَنْتَعِلُ قَائِمًا. وَزَادَ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، وَالْأَثْرَمِ: الْأَحَادِيثُ فِيهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى الْأَحَادِيثِ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: كَتَبَ إلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الِانْتِعَالِ قَائِمًا قَالَ لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ.
قَالَ الْقَاضِي وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ ضَعَّفَ الْأَحَادِيثَ فِي النَّهْيِ. انْتَهَى. قُلْت: وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَةِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ، وَهُوَ قَائِمٌ» .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ: إنَّ مِنْ السُّنَّةِ لِمَنْ أَرَادَ الْأَكْلَ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ، وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا. وَلَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكْرِ الْكَلَامِ عَلَى النِّعَالِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا لِمُنَاسَبَةِ عَدَمِ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَكَذَا الِانْتِعَالُ قَائِمًا غَيْرُ مَكْرُوهٍ فِي الْأَصَحِّ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى النِّعَالِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. .

2 / 145