384

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Yayıncı

مركز النخب العلمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ﴾ الأحبار: هم العلماء، والرهبان: هم العُبَّاد، وإذا فسد العلماء والعباد خربت الديار، وفسد الناس ولحقت هاتان الطائفتان بأسلافهم من الأمم الماضية، قال سفيان بن عيينة: «من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا، ففيه شبه من النصارى» (١).
﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ جمع رب، أي: مشاركين لله في التشريع؛ لأنهم يحلون ما حرم الله فيحله هؤلاء الأتباع، ويحرمون ما أحل الله فيحرمه الأتباع (٢).
«إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ» ظن عدي أن العبادة المراد بها التقرب إليهم بأنواع العبادة، من السجود والذبح والنذر ونحو ذلك فقال: إنا لسنا نعبدهم (٣)، فصرح ﷺ بأن عبادة الأحبار والرهبان هي طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام، وطاعتهم في خلاف حكم الله ورسوله.
يقول ابن تيمية ﵀: «والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًّا باتفاق الفقهاء» (٤).

(١) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٧٩).
(٢) القول المفيد (١/ ١٥١ - ١٥٤).
(٣) تيسير العزيز الحميد ص (٤٧٦، ٤٧٧).
(٤) مجموع الفتاوى ٣/ ٢٦٧.

1 / 388