378

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Yayıncı

مركز النخب العلمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

بَابُ مَنْ أَطَاعَ العُلَمَاءَ وَالأُمَرَاءَ فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ الله
أَوْ تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَه فَقَدْ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَابًا
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: بيان أَنَّ التحليل والتحريم حقٌّ لله تعالى وحده دون ما سواه؛ وبالتالي فإن من نصب نفسه محللًا أو محرمًا بلا شرعٍ من الله، فقد جعل نفسه ربًّا وشريكًا معه، ومن أطاعه في ذلك فقد جعله ربًّا وإلهًا مع الله، وهذا الشرك يسمى شرك الطاعة (١).
وطاعة العلماء والأمراء تكون مشروعة إذا كانت في المعروف، وفي الأمور الاجتهادية التي ليس فيها نص من الكتاب والسنة، وتكون محرمة إذا كانت في غير أمر الله، وهذه الطاعة المحرمة للأمراء والعلماء تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: طاعتهم فيما خالفوا فيه أمر الله مع اعتقاد صحته، وجعله دينًا، فهذا شركٌ أكبر.
والقسم الثاني: طاعتهم فيما خالفوا فيه شرع الله مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دينًا ولكن كانت طاعتهم لهوًى أو شبهة، فهذا من الشرك الأصغر (٢).

(١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤٦٩)، وحاشية كتاب التوحيد ص (٢٧٦)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٢٩٥).
(٢) ينظر: إعانة المستفيد (٢/ ١٠٧)، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٤١٤)، والتوضيح الرشيد ص (٣٢٠).

1 / 382