وهو اختيار شيخ الإسلام (١)، ومحمد بن عبد الوهاب (٢)، ورجحه شيخنا ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله.
ولم يعرف عن النساء في عهد النبي ﷺ زيارة القبور، قال ابن تيمية ﵀: «ما علمنا أحدًا من الأئمة استحب لهن زيارة القبور، ولا كان النساء على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين يخرجن إلى زيارة القبور» (٣).
وهؤلاء استدلوا بحديث الباب.
قال شيخنا ابن باز ﵀ معلقًا على حديث ابن عباس: «فيه حرمة زيارة القبور على النساء على الصحيح للأدلة ... فزيارة القبور مختصة بالرجال .... لا يجوز زيارة النساء حتى إلى قبر النبي ﷺ على الصحيح؛ لأن الحديث عام، وورد لفظ (زَوَّارَات) لكن ورد أيضًا (زَائِرَاتِ)» (٤).
وقال شيخنا ابن عثيمين ﵀: «وفي الحديث ما يدل على تحريم زيارة النساء للقبور، وأنها من كبائر الذنوب» (٥).
القول الثاني: كراهة زيارة النساء للقبور كراهة لا تصل إلى التحريم: وهذا هو قول الجمهور (٦)، وهو المشهور من مذهب أحمد وأصحابه (٧).
(١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٦٤).
(٢) آداب المشي إلى الصلاة ص (٤٠).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٤٥).
(٤) شرح كتاب التوحيد ص (١١٠، ١١١).
(٥) القول المفيد (١/ ٤٣٠).
(٦) ينظر: المجموع للنووي (٥/ ٣١٠).
(٧) ينظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ٥٦١)، والشرح الممتع لابن عثيمين (٥/ ٣٨٠).