799

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

استأنف، فقال: (يريكم البرق) ، كما تقول: عند فلان نعم كبيرة منها

الذهب ومنها الفضة، ومنها الخيل ومنها ومنها، وتسكت، أي في تفصيلها

تطويل.

قوله: (خوفا وطمعا)

أي خوفا أن يكون خلبا، وطمعا أن يكون

ماطرا. قال:

لا يكن برقك برقا خلبا. . . إن خير البرق ما الغيث معه

والعرب تقول: إذا توالت أربعون برقة، مطرت. ومنه قول المتنبي:

وقد أرد المياه بغير هاد. . . سوى عدي لها برق الغمام

وذهب جماعة إلى أن نصبهما على المفعول له، وذلك ممتنع في باب

الإعراب لأن من شرط المفعول له إذا كان مصدرا أن يكون فاعله وفاعل

الفعل السابق واحدا، والإراءة في الآية من الله، والخوف والطمع من العباد، والوجه في ذلك أن يقال تقديره إخافة وإطماعا، ويحتمل أنهما مصدران وقعا موقع الحال من المخاطبين، أي خائفين وطامعين.

قوله: (من الأرض) .

حال من المخاطبين، وقيل: صفة لقوله: (دعوة) .

الغريب: ذهب جماعة من المفسرين إلى أنه متصل بقوله:

(تخرجون) ، أي إذا أنتم تخرجون من الأرض، وهذا ممتنع، لأن ما بعد

"إذا" لا يتقدم عليه نص في الآية.

Sayfa 894