796

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون (8) أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات

نصب على المصدر، ودل قوله: (وهم من بعد غلبهم سيغلبون)

على وعد، وقيل: دل عليه (يفرح المؤمنون) .

قوله: (في أنفسهم) .

متصل بقوله: (يتفكروا) ، أي يتفكروا إلى خلق أنفسهم ليخرجوا

من الغفلة، وليعلموا أنهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا.

الغريب: "في" بمعنى الباء، أي أولم يتفكروا بأنفسهم وبقلوبهم.

فيعلموا ما خلق الله، فيكون على هذا الوجه كالمعلق، و "ما" للنفي في

الوجهين.

قوله: (وأجل مسمى) أي إذا انتهيا إليه أفناهما.

الغريب: الأجل المسمى، الوقت الذي عينه لخلقهما قبل خلقهما.

قوله: (وعمروها أكثر مما عمروها) .

هو من العمارة.

الغريب: هو من العمر، أي بقوا فيها.

والعجيب: هو من العمرى أي سكنوا فيها. وعلى هذين الوجهين "في"

مقدز، وبين الضميرين على هذه الأوجه تغاير الأول للسابقين، والثاني

للاحقين.

ومن الغريب: الضميران يعودان إلى السابقين، والفعل الأول من

العمارة، والثاني من العمر والعمرى، أي عمروها وماتوا وهي عامرة بعد

موتهم.

قوله: (أن كذبوا) .

أي، لأن كذبوا، وقيل: بأن كذبوا. وقيل: هو أن كذبوا، والكناية

راجعة إلى مصدر "أساؤوا".

Sayfa 891