794

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

سورة الروم

قوله تعالى: (الم (1) غلبت الروم (2) .

هذه إحدى آيات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لما بلغ كفار مكة غلبة

فارس الروم، فرحوا وقالوا للمسلمين: إنكم أهل كتاب، والنصارى أهل

كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من

الروم، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله هذه الآية، فخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه -، إلى الكفار، وقال: ليظهرن الروم عن قريب.

فقام إليه أبي بن خلف فقال: كذبت، فقال له أبو بكر: أنت أكذب خلق الله يا عدو الله، فراهنا على عشر قلاص، وجعلا للأجل ثلاث سنين، فجاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ذلك، فقال عليه السلام: " إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فزايده في الخطر وماده في الأجل، وكان ذلك قبل تحريم القمار، فخرجه أبو بكر فلقي أبيا، فقال أبي: لعلك ندمت، قال: لا.

فقال: أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل، فجعلا القلص مائة من كل واحد

والمدة تسع سنين، فلما أراد أبو بكر الخروج من مكة، آتاه أبي، فقال: أقم

لي كفيلا، فكفل له ابنه عبد الله بن أبي بكر، ثم لما أراد أبي أن يخرج إلى

أحد، أتاه عبد الله بن أبي بكر، فطلب منه - كفيلا، فأعطاه كفيلا، وخرج إلى

Sayfa 889