792

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الممدوح محذوف، أي الجنة، أو جزاؤهم.

الغريب: الممدوح هو قوله: (الذين صبروا) على حذف

المضاف، كما جاء في قوله: (بئس مثل القوم الذين) .

قوله: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها)

ابن عباس: لا يدخر شيء مما خلق الله إلا الآدمي والنمل والفأرة

وأجناس العقعق. وقيل: لا تحمل رزقها، لعجزها عن ذلك، بل تأكل

حاجتها.

الغريب: ابن بحر، والنقاش: (وكأين من دابة) يريد محمدا - صلى الله عليه وسلم -. وهذا ضعيف، لأن اسم الدابة لا يقع على الآدمي مطلقا إلا

شتما. ولعلهما أرادا أن الآية نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن سبب نزولها، ما روي عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط التمر ويأكل، فقال: "يا ابن عمر، مالك لا تأكل.

فقلت: لا أشتهيه يا رسول الله. قال: لكني أشتهيه، وهذا صبح رابعة لم أذق طعاما، ولو شئت لدعوت الله سبحانه فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر.

وكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم، ويضعف

اليقين.

قال: فوالله ما برحنا حتى نزلت: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) ، وقوله: (وإياكم) يشعر أن الدابة للعموم، لا للنبي

عليه السلام.

"وكأين" مبتدأ، والخبر جملة اسمية، وهي قوله: "الله يرزقها" لا يحسن الوقف بينهما. وقوله: "لا تحمل رزقها"، هي جملة فعلية، وهي صفة لدابة.

Sayfa 886