775

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

مسلحا، فيكون التقدير، مستصحبين بآياتنا.

ويجوز أن يكون على هذا أيضا حال من قوله: (الغالبون) .

قوله: (فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا) .

هامان، كان وزيرا له، وأمره أن يطبخ الطين بنار يوقدها على الطين.

ليصلب ويصير آجرا، وكان أول من اتخذ له الآجر، وابن لي بناء عاليا.

واجعل لي درجا أصعد إليه بها، (لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين) ، يعني موسى.

(كاذبا) : ناقض ببن قوله: (ما علمت لكم من إله غيري) .

وبين قوله (وإني لأظنه ) لأن الظن شك - فزعم بعضهم أنه بناه له وعلاه فرعون، فرمى بسهم، فسقط عليه ملطخا، وهذا بعيد، وليس من صنع الله.

العجيب: ابن بحر: أوهم ضعفة قومه، أن الذي يدعو إليه موسى

موصول إليه ومقدور عليه.

الغريب: كان فرعون يتعاطى مذهب الصابئين، وإنهم يعبدون

النجوم، ويزعمون أن لهم طرقا من العبادات إلى استجابة الكواكب، وكان

فرعون يعبد الشمس، وإن من ظفر باستجابة الشمس له ملكته وصيرته من

أعظم من في عصره بزعمهم، وأراد بناء الصرح رصدا يصعد إليه، ويعلم

كيفية أحوالها، وهل تجدد حكم من أحكامها.

قوله: (وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة) .

أي كل من ذكرهم لعنهم، والله أمر بذلك.

الغريب: لعنة عذابا، ويوم القيامة، أي ولعنه يوم القيامة، فحذف

المضاف ونصب يوم على المفعول به.

الغريب: هو عطف على محل هذه الدنيا، كما قال:

إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا

Sayfa 869