736

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وأنا من الضالين) .

أي من الساهين. وقيل: من الضالين عن النبوة وأحكام الشريعة.

وقيل: من الجاهلين أنها تأتي على النفس.

الغريب: أي إذا كان كما قلت فقد (فعلتها إذا وأنا من الضالين) ، " وإذا" يدل على هذا المعنى لأنه يقع في الجواب.

قوله: (وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل) .

عبد وأعبد واستعبد: اتخذ عبدا، ومحل "أن عبدت"، رفع على البدل

من المبتدأ وقيل: من الخبر. وقيل: نصب، أي بأن عبدت، واختلفوا في

المعنى، فحمله بعضهم على الإقرار، أي هي نعمة إذ ربيتني ولم تعبدني

كما "عبدت بني إسرائيل".

وقيل: تمن علي بإحسانك إلي وتنسى إساءتك إلى بني إسرائيل.

الحسن: أخذت من بني إسرائيل أموالهم، وربيتني بها.

وحمله بعضهم على الإنكار على وجه الاستفهام، أي أو تلك نعمة.

الغريب: ابن بحر: أضرب موسى عن كلام فرعون، وعاد إلى كلامه.

وقوله: (تلك) إشارة إلى تخلية بني إسرائيل في قوله: (أن أرسل معنا بني

(صرائيل) ، أي تخلية سبيلهم، كما أمر الله نعمة تمنها علي أن عبدتني.

وذكر بني إسرائيل، لأنه كان واحدا منهم.

قوله: (وما رب العالمين) .

أي وما حقيقة ذاته، ومن أي جنس ونوع هو، فلم يشتغل موسى

بجوابه، بل ذكر الدلائل على الله بمخلوقاته.

فقال فرعون لمن حوله: ألا تستمعون كلامه، أساله عن الماهية ويجيبني عن الكمية، فزاد موسى، فقال (ربكم ورب آبائكم الأولين) .

قال فرعون: (إن رسولكم الذي أرسل إليكم) - أي بزعمه - لمجنون، أسأله عن شيء ويجيبني عن شيء آخر، وليس جوابه بمطابق.

الغريب: كان جوابه مطابقا، لأن "ما" معناه "منا كقوله (أو ما ملكت)

Sayfa 830