701

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

العجيب: هذه الآية كقوله: (الزاني لا ينكح إلا زانية) .

قوله: (أولئك مبرءون)

يعني عائشة، وقيل: عائشة وصفوان، وروى أن ابن عباس دخل على عائشة في مرضها الذي ماتت فيه، فبكت وقالت: أخاف ما أقدم عليه، فقال ابن عباس: لا تخافي، فوالذي أنزل الكتاب على محمد لا تقدمي إلا على مغفرة ورزق كريم. فقالت: رحمك الله، أهذا

شيء أنباك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بل شيء نبأنيه كتاب الله، قالت: فاتل على، فتلا: (والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) ، فخرج من عندها، فصيح عليها، فقال ما لها، فقالوا: غشى عليها فرحا بما تلوت.

قوله: (مما يقولون)

أي يقولون هم ، فهم لهم مغفرة يجوز أن يكون خبرا بعد خبر، ويجوز أن يكون استئنافا.

قوله: (حتى تستأنسوا) .

قيل: هو من قوله: (فإن آنستم) أي علمتم، أي حتى تستعلموا.

وقيل: من قوله: (آنست نارا) .

الغريب: هو من الأنس، أي حتى تجدوا أنسا ممن تدخلون عليه.

العجيب: ما روي عن ابن عباس وعن سعيد بن جبير، أن الكاتب

أخطأ، وإنما هو حتى تستأذنوا، وبه قرأ ابن عباس، وهذا القول بعيد

مردود على الراوي، وأما القراءة بقوله: "تستأذنوا" فمن الشواذ.

قوله: (بيوتا غير مسكونة) .

قيل: هي الخانات للمسافرين، وقيل: الخرابات للبول وغيره، (فيها متاع لكم) ، أي استمتاع الناس.

Sayfa 794