697

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (إلا الذين تابوا) .

الظاهر فيه أنه مستثنى من الجملة التي تليه قياسا على جميع ما في

القرآن والكلام، وقيل: من الجملة التي قبله، وهي (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (4) إلا الذين تابوا)

ومثله: (إلا من اغترف) فى ابقرة، وكذلك:

(إلا أن يأتين بفاحشة) في الطلاق، فإن الاستثناء في السورتين يرجع

إلى الجملة التي قبلها، وعلى هذا القول: يجوز أن يكون محل (الذين) نصبا

على الاستثناء، وجرا على البدل من لهم، وعلى القول الأول نصب لا غير، وقيل: الاستثناء منقطع لا اتصال له بما قبله، وخبره: (فإن الله غفور رحيم) .

العجيب: الاستثناء متصل، والمراد به ما يقيمه من الشهادة على

صدقه، في رمي المحصنات، ولهذا قال لهم: (شهادة) ، ولم يقل:

شهادتهم، وهذا بعيد بالإجماع، وإنما قال لهم "شهادة" بالتنكير، أي

شهادتهم هذه، وكل شهادة تأتي بعدها، ولم يذهب أحد إلى أن الاستثناء من

قوله (فاجلدوهم) وهذا يقوي القول الأول، وقيل: (أولئك) حال من الجملة

الأولى يتبع لها، ولو كان كذلك لقال وهم الفاسقون، لأن أولئك وذلك لا يقع حالا.

الغريب: تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ولا تقبل قبل الحد، وهو قول

إبراهبم النخعي.

ومن الغريب: لا تقبل شهادته بعد الحد ولا قبل الحد.

قوله: (إلا أنفسهم) .

رفع بالبدل، والمراد: إلا هم أنفسهم.

قوله: (فشهادة أحدهم أربع شهادات)

من رفع، فمبتدأ وخبر، ومن نصب جعله مفعول الشهادة، والشهادة رفع بالخبر، والمبتدأ محذوف، أي فحكمه شهادة، أي أن يشهد.

Sayfa 790