692

Gözleri Açan Işık

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ لِيَضْرِبَ فِيهَا فُسْطَاطًا أَوْ لِيَجْعَلَهَا حَظِيرَةً لِغَنَمِهِ ثُمَّ يَسْتَبِيحُ الْمَرْعَى وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ الْحِيلَةَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا لِإِيقَافِ الدَّوَابِّ أَوْ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى (انْتَهَى) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَقِيلَ مَكَانُ الْقَيْلُولَةِ، وَهِيَ نَوْمُ نِصْفِ النَّهَارِ؛ وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيرِ الْفُرْقَانِ: الْمَقِيلُ زَمَانُ الْقَيْلُولَةِ وَمَكَانُهَا، وَهُوَ الْفِرْدَوْسُ فِي الْآيَةِ وَهِيَ ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا﴾ [الفرقان: ٢٤] وَفِي الْقَامُوسِ: الْقَائِلَةُ نِصْفُ النَّهَارِ، قَالَ قَيْلًا وَقَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَمَقَالًا وَمَقِيلًا (انْتَهَى) .
وَأَمَّا الْمَرَاحُ فَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: أَرْوَحَ الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَفِي الْمِصْبَاحِ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ، وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ، وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ، وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا أَحْدَثَ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ فِي كِرَاءِ الرَّحَى أَنْ يَقُولَ الْمُكْرِي إنَّمَا أَكْرَيْتُكَ الْبَيْتَ وَقَنَاةَ الرَّحَى لَا سَاقِيَةَ وَلَا مَطَاحِنَ وَلَا آلَةَ لَهَا لِمَا هُوَ احْتِيَالٌ لِمَا لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ اغْتَرُّوا بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُكْرِي شَيْءٌ مِنْ تَعْطِيلِ الرَّحَى بِاعْتِلَالِ مَا يَعْتَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ الرَّحَى يَوْمَ عَقْدِ الْكِرَاءِ طَاحِنَةٌ بِجَمِيعِ آلَاتِهَا فَإِنْ وَقَعَ كَذَا فُسِخَ وَكَانَ فِيمَا مَضَى كِرَاءُ الْمِثْلِ عَلَيْهِ حَالَ مَا أَخَذَهَا طَاحِنَةً تَامَّةَ الْآلَةِ يَجُوزُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوْ كَانَتْ يَوْمئِذٍ عُطَلًا مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ زَادَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ فَضْلٍ أَنَّ أَبَا زَيْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إبْرَاهِيمَ صَاحِبَ الثَّمَانِيَةِ كَانَ يَكْرِي أَرْحِيَةً بِقُرْطُبَةَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. اُنْظُرْ تَصْنِيفَ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ ابْنِ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ بِإِثْرِ كَلَامِهِ عَلَى كِرَاءِ الْحَمَّامَاتِ (انْتَهَى) .
وَمِنْ خَطِّهِ الشَّرِيفِ نَقَلْت وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ مُتَعَارَفَةٌ بِالْقَاهِرَةِ قَبْلَ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ بِنَحْوِ الْقَرْنَيْنِ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْمَذْكُورَةَ فَاسِدَةٌ كَمَا بَحَثَهُ ذَلِكَ الْفَاضِلُ وَأَيَّدْنَا بَحْثَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
(٤٦) قَوْلُهُ: وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ إلَخْ أَقُولُ الْمُطَابِقُ لِقَوْلِهِ وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْمَرْعَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ يَسْتَأْجِرُ يُؤَجِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

2 / 235