612

Gözleri Açan Işık

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لَكِنْ لَا حِنْثَ بِالْغَرَضِ بِلَا مُسَمًّى، وَتَمَامُهُ فِي الْجَامِعِ مِنْ بَابِ الْمُسَاوَمَةِ
٢٤ - حَلَفَ لَا يَحْلِفُ حَنِثَ بِالتَّعْلِيقِ. ٢٥ -
إلَّا فِي مَسَائِلَ: ٢٦ - أَنْ يُعَلِّقَ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْبَيْعِ بِالْعَشَرَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالزِّيَادَةِ وَلَا تَجْعَلُهُ حَانِثًا بِفَوَاتِ الْغَرَضِ كَمَا فَعَلْنَا فِي الْبَيْعِ بِتِسْعَةٍ؛ لِأَنَّ الْبِرَّ يُحْتَالُ لِإِثْبَاتِهِ وَالْحِنْثَ يُحْتَالُ لِإِعْدَامِهِ.
كَذَا فِي شَرْحِ الْقَاضِي فَخْرِ الدِّينِ عُثْمَانَ الْمَارْدِينِيِّ عَلَى تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلصَّدْرِ سُلَيْمَانَ (٢٣) قَوْلُهُ:
لَكِنْ لَا حِنْثَ الْغَرَضِ بِلَا مُسَمًّى إلَخْ.
أَيْ بِلَا مُسَمَّى لَفْظِ الْعَشَرَةِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أَنَّهُ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ، وَإِنْ حَصَلَ الْقَطْعُ بِأَنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ فَمُجَرَّدُ الْغَرَضِ بِلَا مَدْلُولِ اللَّفْظِ لَا يَصْلُحُ لِلِاعْتِبَارِ
(٢٤) قَوْلُهُ: حَلَفَ لَا يَحْلِفُ حَنِثَ بِالتَّعْلِيقِ إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ.
إنَّمَا حَنِثَ بِالتَّعْلِيقِ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ ذِكْرُ شَرْطٍ صَالِحٍ وَجَزَاءٍ صَالِحٍ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ الْمُضَافُ يَمِينًا لِانْعِدَامِ صُورَةِ الشَّرْطِ وَهُوَ ذِكْرُهُ مَقْرُونٌ بِحَرْفِ الشَّرْطِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ يَمِينًا لِانْعِدَامِ مَعْنَى الشَّرْطِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ تَمْلِيكُ مَعْنًى وَلِهَذَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَلَا يَتَمَحَّضُ لِلشَّرْطِيَّةِ إذْ الشَّرْطُ الْمَحْضُ مَا يَكُونُ أَمَارَةً وَعَلَامَةً عَلَى نُزُولِ الْجَزَاءِ فَمَتَى تَضَمَّنَهُ مَعْنًى آخَرَ تَقَاصَرَ مَعْنَى الشَّرْطِيَّةِ فَيَخْتَلُّ رُكْنُ الْيَمِينِ.
(٢٥) قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسَائِلَ. قِيلَ عَلَيْهِ: لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ عَدَمُ الْحِنْثِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَعَ إطْلَاقِ كَوْنِ التَّعْلِيقِ يَمِينًا (انْتَهَى) . أَقُولُ الْإِطْلَاقُ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ مَا اسْتَثْنَى.
(٢٦) قَوْلُهُ: أَنْ يُعَلِّقَ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَرَدْت أَنَا أَوْ أَحَبَّتْ لَا يَكُونُ تَعْلِيقًا فَلَا يَكُونُ يَمِينًا، سَوَاءٌ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ مَالِكِيَّةِ نَفْسِهِ كَمَا يُقَالُ فِي عُرْفِ النَّاسِ يَكُونُ كَذَا إنْ أَرَدْت أَنَا وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ، وَهُوَ كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَالتَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ لَا يَكُونُ يَمِينًا.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ إنْ شِئْت صَحَّ وَلَوْ كَانَ هَذَا تَعْلِيقًا مَحْضًا لَمَا صَحَّ إذْ الْبَيْعُ لَا يَقْبَلُهُ.

2 / 155