Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَبِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ سَابِقًا ١٩ - وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا
٢٠ - لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَا بِمَعْنَاهَا: ٢١ - عَلَى تَرْكِ الزِّينَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا، وَعَلَى عَدَمِ إجَابَتِهَا إلَى فِرَاشِهِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَعَلَى خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الطَّبْعِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّ الطُّهْرَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ وَلَيْسَ بِطَبْعِيٍّ، وَحِينَئِذٍ لَا فَائِدَةَ لِذِكْرِ الْخَاصِّ وَهُوَ الطَّبْعِيُّ. (١٨) قَوْلُهُ:
وَبِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ سَابِقًا إلَخْ.
صُورَتُهُ: أَبَانَ زَوْجَتَهُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَعَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ وَعَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَهَذَا عِنْدَ الْأَوَّلِ.
وَالثَّانِي قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّتَهُ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَجَبَ مَهْرٌ تَامٌّ وَعِدَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ (١٩) قَوْلُهُ:
وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا إلَخْ.
اعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِالْمَوْتِ أَوْ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ إنَّمَا هُوَ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، أَمَّا فِي الْفَاسِدِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ إلَّا بِالدُّخُولِ، يَعْنِي أَنَّ الْوَطْءَ، كَمَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ
(٢٠) قَوْلُهُ:
لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ إلَخْ.
اُسْتُفِيدَ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِاللَّامِ دُونَ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ضَرْبُ زَوْجَتِهِ أَصْلًا بَلْ هُوَ مُبَاحٌ.
وَمَنْفَعَتُهُ تَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا تَرْجِعُ إلَى الْمَرْأَةِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ اسْتِقَامَتُهَا عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ ضَرْبٍ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ. فَإِنَّ الضَّارِبَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ.
وَكُلُّ ضَرْبٍ كَانَ مَأْذُونًا فِيهِ بِدُونِ الْأَمْرِ فَإِنَّ الضَّارِبَ يَضْمَنُهُ إذَا مَاتَ لِتَقَيُّدِهِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ. (٢١) قَوْلُهُ:
عَلَى تَرْكِ الزِّينَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا إلَخْ.
يَعْنِي إذَا كَانَتْ قَادِرَةً عَلَيْهَا وَكَانَتْ شَرْعِيَّةً وَإِلَّا فَلَا.
كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ ضَرْبُهَا لِتَرْكِ الْإِجَابَةِ إذَا كَانَتْ طَاهِرَةً عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَكَمَا يَجُوزُ ضَرْبُهَا لِلْخُرُوجِ إذَا كَانَ الْخُرُوجُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ بِحَقٍّ فَلَيْسَ لَهُ ضَرْبُهَا.
وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي تَخْرُجُ إلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ.
2 / 106